كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد
لم ينجَلِ دخانُ تصريحِ دونالد ترامب الذي تحدّثَ عن وقفٍ شاملٍ لإطلاقِ النارِ في لبنانَ بعدُ، ولم يستفقْ بنيامين نتنياهو وحكومتُه مهما كابرا من وقعِ التصريحِ الذي كتبتْه إيرانُ بكلِّ ترسانتِها العسكريةِ والدبلوماسيةِ نصرةً للدماءِ والسيادةِ والكرامةِ اللبنانيةِ..
وحتى تتّضحَ المعالمُ في عالمٍ أميركيٍّ كثيرِ التقلّبِ والتعقيدِ، فإنّ ما علمتْه المنارُ أنَّ الثنائيَّ الوطنيَّ رفضَ مقترحاتٍ أميركيةً تقدم بها مارك روبيو تربطُ وقف استهداف الضاحية مقابل وقف استهداف مستوطناتِ الشمالِ، وبعدَ التهديدِ الإيرانيِّ وصلَ مقترحٌ أميركيٌّ جديدٌ إلى الثنائيِّ يقومُ على وقفِ إطلاقِ النارِ في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ وشمالِ فلسطينَ المحتلةِ كمقدّمةٍ لوقفِ إطلاقِ نارٍ شاملٍ على جميعِ الأراضيِ اللبنانيةِ، يحصلُ خلالَ ثمانيةٍ وأربعينَ ساعةً أو كحدٍّ أقصى اثنتينِ وسبعينَ ساعةً.
وحتى الساعةِ، فإنَّ الاتصالاتِ قائمةٌ بينَ الخطوطِ الرئاسيةِ اللبنانيةِ ومع قيادةِ حزبِ الله، وأيضًا على خطِّ إيرانَ - عينِ التينةِ وحزبِ الله لبلورةِ موقفٍ يضمنُ التزامَ العدوِّ بوقفٍ شاملٍ لإطلاقِ النارِ كمقدّمةٍ لانسحابِه وعودةِ النازحينَ..
وعودةً إلى الثوابتِ، فإنَّ الرئيسَ نبيه بري والمقاومةَ عند موقفِهما بألّا معادلاتَ خارجَ الوقفِ التامِّ لإطلاقِ النارِ على جميعِ الأراضيِ اللبنانيةِ، فيما الجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ عند إسنادِها التامِّ للمقاومةِ اللبنانيةِ وأهلِها بألّا عودةَ إلى المفاوضاتِ مع الأميركيِّ قبلَ وقفِ إطلاقِ النارِ في لبنانَ، وأيُّ إخلالٍ بالتعهّداتِ أو إصرارٍ على التمادي الصهيونيِّ بالإجرامِ سيعيدُ المستوطناتِ الصهيونيةَ في شمالِ فلسطينَ المحتلةِ تحتَ التهديدِ الإيرانيِّ بإخلائِها مقدّمةً لاستهدافِها من قبلِ القواتِ المسلحةِ الإيرانيةِ..
أمّا السلطةُ اللبنانيةُ فقد أخذتْ بعضَ نفسٍ من المعادلةِ التي فرضتْها الجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ، لكنها ذهبتْ بها إلى واشنطنَ بعنوانِ صفقةٍ تفاوضيةٍ، ما يجعلُ الخوفَ جديًّا من التفريطِ بها على طاولةِ الضياعِ اللبنانيِّ..
فيما المقاومةُ على وضوحِها في الميدانِ، ومسيّراتُها وصواريخُها تلاحقُ القواتِ المحتلةَ من زوطرَ إلى حداثا حيثُ الإصاباتُ دقيقةٌ ومؤكّدةٌ،
وما أكّدَ بياناتِ المقاومةِ ما أعلنَه الإعلامُ العبريُّ عن إصابةِ ثمانيةٍ من جنودِهم بضرباتِ حزبِ الله في لبنانَ..


